
انتهى تحليل لمعهد اقتصادي ألماني بارز إلى أن الاقتصاد الصيني يعتمد بشكل قوي على الواردات من الغرب.
وقال معهد الاقتصاد الألماني “آي دبليو” في مدينة كولونيا القريب من أوساط أرباب العمل في تقرير له إن الصين تجد صعوبة في إيجاد بديل لواردات غربية من مواد غذائية وبعض المواد الخام وأدوية وسيارات وطائرات.
واطلعت وكالة الأنباء الألمانية “د.ب.أ” على تقرير المعهد الذي أشار إلى أن الصين تحتاج إلى الغرب ولاسيما في مجال المنتجات التكنولوجية ” كلا الجانبين – الصين والغرب- يعتمدان على بعضهما البعض”.
وأفادت حسابات المعهد الخاصة بـ 2021 بأن ثلث الواردات الصينية من أشباه الموصلات جاء من الغرب إضافة إلى أن ثلثا آخر من هذه الواردات جاء من تايوان.
وفي إشارة إلى احتمال نشوب صراع بين الصين وتايوان خلص معدو التقرير إلى أنه ” من المتوقع أن يظل إيجاد بديل للرقائق الحديثة على وجه الخصوص أمرا صعبا بالنسبة للصين”.
كانت التوترات مع الدولة الجارة تزايدت في الفترة الأخيرة، وأكد المعهد أن ثلاثة أرباع الآلات الصينية لإنتاج الرقائق جاءت من الغرب.
ويعقد المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني اجتماعه السنوي اليوم حيث ستطرح الحكومة أهدافها المتعلقة بالنمو وستحدد المسارات المتعلقة بسياسة الاقتصاد.
وذكر التقرير أن أكثر من نصف الواردات الصينية بقيمة 1.25 تريليون يورو كان من نصيب دول موردة من الغرب، ورصد التقرير اعتمادا كبيرا بشكل خاص من الصين على الغرب في مجال تقنيات الطيران والفضاء والسيارات والأدوية حيث تجاوزت حصة الغرب في واردات كل مجال من هذه المجالات نسبة الـ 90 في المائة.
وأوضح التقرير أن الصين استوردت من المواد الخام واللحوم والحبوب أضعاف ما صدرته منها.
وعن التهديد الاقتصادي المحتمل، قال المعهد :” يمكن للغرب في حال الصراع أن يستغل هذه التبعية لوضع الاقتصاد الصيني تحت ضغط من خلال فرض عقوبات”، وأشار إلى أن الصين أدركت هذا وتبذل الجهود من أجل تحويل الواردات إلى دول ثالثة على سبيل المثال في إفريقيا أو جنوب شرق آسيا كما تعمل حكومة بكين على توطين التكنولوجيا والخبرة داخل الصين.
واختتم المعهد تقريره قائلا إنه ” في حال خططت الصين بالفعل لغزو تايوان فإن الغرب سيتأثر بشكل كبير بالعقوبات المتبادلة المتوقع حدوثها عندئذ، لكنه لن يكون عاجزا عن التصرف بأي حال من الأحوال نظرا لموقعه المهم كمورد لسلع مهمة للصين”.