
وصل وفد من مجلس الشيوخ الأمريكي يضم أعضاء من الحزبين بقيادة تشاك شومر زعيم الأغلبية في المجلس، إلى الصين أمس، في أحدث زيارة لمسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى، في وقت تسعى فيه واشنطن لتهدئة التوتر مع بكين.
ومن المقرر أن يلتقي شومر كبار المسؤولين في شنغهاي قبل أن يتوجه إلى العاصمة بكين، حيث أفادت وكالة “بلومبيرج” بأن الوفد يسعى للقاء الرئيس شي جينبينج.
وهبطت طائرة الوفد في وقت مبكر من بعد ظهر أمس في شنغهاي، القوة الاقتصادية للصين، حيث كان في استقبالهم السفير نيكولاس بيرنز، وفقا لـ”الفرنسية”.
وردا على سؤال بشأن توقعاته للزيارة قال شومر “إنه يأمل في “محادثات بناءة جدا”، فيما أفادت الصين بأنها ترحب بالوفد وتأمل أن تحسن الزيارة فهم المشرعين للبلاد.
وأكدت وزارة الخارجية الصينية أن الزيارة “ستعزز الحوار والتبادلات بين الهيئات التشريعية في البلدين، وستسهم إيجابيا في تطوير العلاقات الصينية – الأمريكية”.
وذكرت وسائل إعلام أمريكية أن الوفد سيسعى إلى إثارة قضايا تراوح بين المناخ المتاح أمام الشركات الأمريكية في الصين وحقوق الإنسان.
وأكدت صحيفة “نيويورك تايمز” نقلا عن مكاتب أعضاء مجلس الشيوخ، أن الوفد سيتوقف أيضا في كوريا الجنوبية واليابان.
وتندرج الزيارة ضمن سلسلة زيارات قام بها مسؤولون أمريكيون إلى الصين، وسط مساعي الجانبين لنزع فتيل التوترات حول عدد من القضايا الأمنية والاقتصادية التي بلغت أعلى مستوياتها منذ أعوام.
وقد زار كل من أنتوني بلينكن وزير الخارجية الأمريكي وجانيت يلين وزيرة الخزانة وجينا ريموندو وزيرة التجارة وجون كيري الموفد الأمريكي للمناخ، الصين هذا العام.
وقال الرئيس الأمريكي جو بايدن الجمعة “إنه قد يلتقي الرئيس شي في سان فرانسيسكو في نوفمبر”، بينما تسعى واشنطن وبكين لإعادة ضبط العلاقات، لكنه أضاف أنه “لا شيء مقرر بعد”.
وصرح بايدن للصحافيين في البيت الأبيض عقب تقارير ذكرت أن الرئيسين يعتزمان عقد لقاء خلال قمة أبيك، منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا المحيط الهادئ، بأن “مثل هذا الاجتماع لم يتم تنظيمه، لكنه احتمال”.
ومن المقرر أن يستقبل بايدن قادة من مختلف أنحاء المنطقة في 16 و17 نوفمبر في سان فرانسيسكو في ولاية كاليفورنيا، وسرت تكهنات بأن المنتدى قد يشهد تقاربا بين البلدين.
وأفادت صحيفة “واشنطن بوست” بأن البيت الأبيض بدأ يضع خططا لعقد لقاء على هامش القمة في محاولة لإرساء استقرار في العلاقات. ويتوقع أن يزور وانج يي وزير الخارجية الصيني واشنطن قبل قمة أبيك.
إلى ذلك عارضت الصين بقوة إضافة أمريكا بعض الشركات الصينية إلى “قائمة الكيانات” الخاضعة لقيود الصادرات، بسبب ما يزعم من تورطها مع روسيا، طبقا لبيان صادر عن وزارة التجارة. وأضاف البيان أنه “يتعين على أمريكا أن تصحح على الفور هذا الخطأ وتوقف قمعها غير المعقول للشركات الصينية”، حسب وكالة “بلومبيرج” للأنباء.
وقالت الوزارة “إن الصين ستتخذ جميع الإجراءات الضرورية لحماية الحقوق والمصالح القانونية للشركات الصينية”.
ووصفت الصين الإجراء الأمريكي بأنه “ترهيب اقتصادي وتنمر أحادي الجانب، ويتعين على الولايات المتحدة أن تصحح على الفور ممارساتها الخاطئة وتوقف قمعها غير المعقول للشركات الصينية”.
وأضافت وزارة التجارة الأمريكية الجمعة 42 شركة صينية إلى قائمة حكومية للتحكم في الصادرات، بسبب دعم هذه الشركات القاعدة الصناعية العسكرية والدفاعية الروسية، بما في ذلك إمدادات بدوائر متكاملة أمريكية المنشأ.
كما أدرجت الوزارة في قائمة مراقبة الصادرات التجارية سبعة كيانات أخرى منها في فنلندا وألمانيا والهند وتركيا وبريطانيا.
وأوضحت وزارة التجارة في بيان أن الدوائر تشمل إلكترونيات تستخدمها روسيا في أنظمة التوجيه الدقيقة في الصواريخ والطائرات المسيرة التي تطلقها على أهداف مدنية في أوكرانيا.
وقال ماثيو أكسلرود مساعد وزير الخارجية لشؤون إنفاذ قوانين التصدير في البيان “إضافة تلك الكيانات إلى القائمة اليوم تقدم رسالة واضحة: إذا زودتم قطاع الدفاع الروسي بتكنولوجيا أمريكية المنشأ فسنكتشف ذلك ونتخذ الإجراءات اللازمة”.
وتضاف الشركات إلى تلك القائمة عندما تعدها واشنطن تهديدا للأمن القومي أو السياسة الخارجية. ويلزم بعد ذلك منح الموردين تراخيص يصعب الحصول عليها بشكل عام قبل شحن البضائع إلى الكيانات المدرجة في القائمة.