
أكد المهندس خالد الفالح وزير الاستثمار، أن المملكة من خلال رؤية 2030 أصبحت من الدول الأكثر تنافسية عالميا، وطورت إمكانات هائلة لتوسيع علاقتها الاستثمارية والتجارية مع مختلف دول العالم بشكل كبير.
وأشار إلى حرص المملكة على تشجيع وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في الفرص الاستثمارية الهائلة المتاحة في كل من أوزبكستان والمملكة والاستفادة من الفرص الاستثمارية النوعية التي تزخر بها السعودية في جميع القطاعات الاستثمارية.
جاء ذلك خلال اجتماع الطاولة المستديرة مع القطاع الخاص في المملكة بحضور رئيس أوزبكستان شوكت ميرزيوييف، وبمشاركة ممثلي القطاع الخاص والمسؤولين من البلدين.
ورحب المهندس الفالح في كلمته الافتتاحية برئيس أوزباكستان شوكت ميرزيوييف والوفد المرافق له، مؤكدا أن إقامة هذا الاجتماع يأتي من أهمية تعميق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
ونوه إلى أن اجتماع الطاولة المستديرة يهدف إلى تقوية التعاون بين الشركات السعودية والأوزبكية لبحث توسيع الشراكة الاستثمارية بين البلدين ومجالاتها، واستكشاف فرص الاستثمار والشراكة بين الجانبين في جميع القطاعات الاستثمارية.
ويأتي الاجتماع في إطار سعي البلدين إلى تحقيق التكامل والاستفادة من الإمكانات الاستثمارية الكبرى، ودفع التعاون الثنائي الاقتصادي والاستثماري، وتعزيز استغلال الفرص الواعدة في القطاعات المختلفة.
إلى ذلك، وقعت 14 اتفاقية ومذكرة تفاهم بين عدد من الشركات السعودية والأوزبكية في مدينة جدة في عدد من المجالات الاستثمارية.
وتهدف الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة إلى استكشاف الفرص الاستثمارية والدفع بالشراكة بين القطاع الخاص السعودي والأوزبكي وتشجيع الاستثمارات المتبادلة، وتعزيزها في عدد من القطاعات المستهدفة وتوسيع الشراكة الاستراتيجية، وتنمية العلاقات الاستثمارية بين البلدين، وتبادل البيانات في الفرص الاستثمارية المتاحة، وربط فرص الاستثمارات النوعية.
وتغطي الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة مجموعة من القطاعات الاستثمارية، بما في ذلك خدمات النقل الجوي والثروة الحيوانية والزراعة والرياضة والتعليم والعلوم والإعلام والطاقة والتقنية.
وتأتي الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في إطار تعزيز الجهود الرامية إلى التكامل والتعاون بين البلدين وتعزيز الاستثمارات وزيادة المشاريع المشتركة بين الشركات السعودية والأوزبكية.
في السياق، التقى الرئيس ميرضيائيف، الدكتور محمد الجاسر رئيس البنك الإسلامي للتنمية رئيس مجلس إدارة مجموعة البنك.
وأكد ميرضيائيف أن حكومته نفذت إصلاحات شاملة بهدف تحسين بيئة الأعمال والاستثمار، وتعزيز التعاون الإقليمي، وتحسين القطاع الزراعي، وتعزيز الابتكار وريادة الأعمال للوصول إلى هدف تحقيق الكرامة لكل الناس بحلول 2026.
من جهته، ثمن رئيس البنك الإسلامي للتنمية، دعم أوزبكستان المستمر لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية، عادا المحفظة الحالية للبنك التي تشمل قطاعات تتماشى مع أولويات واحتياجات التنمية في أوزبكستان.
وأشار إلى أن البنك يدعم التنمية الريفية والحصول على مساكن ريفية ميسورة التكلفة، وقطاع الزراعة، وإعادة بناء مرافق إمدادات المياه والصرف الصحي، وقطاعات الصحة والتعليم والنقل، وقطاع الطاقة.
واستعرض الطرفان وجهات النظر حول استراتيجية التنمية الوطنية لأوزبكستان 2026، والاتفاق على ضرورة مواءمة استراتيجية البنك القطرية مع الوثيقة الوطنية، وهي المهمة التي سيتم العمل عليها باعتبارها أولوية، وفقا لرئيس البنك الإسلامي للتنمية.
كما أكد الجانبان الحاجة إلى تسهيل انضمام مزيد من الممولين المشتركين للمشاركة في تمويل المشاريع الأكبر من خلال آليات مختلفة، مثل مجموعة التنسيق العربية، كما أكد رئيس البنك الإسلامي للتنمية التزام مجموعة البنك بدعم مساعي التنمية في أوزبكستان على النحو المبين في استراتيجية التنمية الوطنية للبلاد 2026، بالتعاون والتمويل المشترك للمشاريع مع مجموعة التنسيق العربية، وغيرها من بنوك التنمية متعددة الأطراف وتعبئة الموارد من خلال استخدام نماذج تمويل الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وتضمنت المناقشات عددا من موضوعات التنمية الإقليمية، بما في ذلك دور الصندوق الاستئماني الإنساني لأفغانستان، الذي يديره البنك الإسلامي للتنمية لدعم سكان أفغانستان في هذا الوقت العصيب.
وشهد الاجتماع توقيع خطاب نوايا بين الجانبين، وقعه رئيس البنك الإسلامي للتنمية، وجمشيد خوجاييف وزير الاستثمار والتجارة الخارجية الأوزبكي، بهدف توفير إطار عمل لتسهيل التعاون بين الطرفين، وتعزيز المعالجة السريعة والموافقة على المشاريع والعمليات التي تشكل جزءا من برنامج عمل مجموعة البنك الإسلامي للتنمية لأوزبكستان في عام 2022.