
أكد المهندس خالد الفالح وزير الاستثمار أن مستقبل الاقتصاد العالمي لعام 2023 غير مؤكد، وذلك بسبب ارتفاع التضخم وانخفاض القوة الشرائية، إذ بات لا يمكن التنبؤ بالسياسات التجارية بسبب العديد من العوامل كارتفاع أسعار الطاقة وتغير المناخ وغيرها.
وتساءل في جلسة حول الوضع الاقتصادي الجديد ضمن جلسات مبادرة مستقبل الاستثمار في نسخته السادسة المقامة في الرياض تحت شعار “الاستثمار في الإنسانية .. تمكين نظام عالمي جديد”، عن كيف يمكن للحكومات الحالية النجاح والتأقلم في ظل هذه الأوقات الصعبة، مجيبا بقوله إن هناك كثيرا من التحديات والأضرار التاريخية المتسارعة، فعندما نتحدث على المدى الطويل فإنه أصبح يتسارع وأصبح هناك نوع من التحول الذي قد يسبب بعض الصعوبات، وفي الوقت نفسه يتيح مزيدا من الفرص.
وبشأن التحول في مجال التجارة وسلاسل الإمداد، أفاد بأنه إذا وضع الأمر في سياق العولمة فسيستمر ويعرض الدول والشركات والأفراد إلى مرحلة الضمان، وستنفق كل دولة من إجمالي ناتجها المحلي على عديد من الصناعات المختلفة.
وقال: تحدثت مع وزير الاستثمار الفنلندي بشأن الاستثمار في الطاقة والطاقة المتجددة والبنية التحتية، وأكدنا وجود عدد من القضايا التي يسيطر عليها التحول الاقتصادي والتضخم العالي وارتفاع أسعار الفائدة، ستؤدي إلى تقليل النمو والدخل، ويجب علينا أن نركز على النمو الذي سيصبح أبطأ، بيد أن هناك كثيرا من الفرص السانحة على مستوى التكنولوجيا والاستثمار في النظام العالمي الجديد.
وشدد على أن رؤية 2030 تم تصميمها للعالم المستقبلي الذي سنعيش فيه بعد 10 أو 15 عاما، فإذا أردنا أن نعرف مفهوم النظرة الاستباقية لنعد إلى 2016، وما قام به الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وكيف خطط لمواجهة ما نعيشه اليوم وفي المستقبل القريب.
من جانبه أشار إيدونيس جيرجيادس وزير التنمية والاستثمار اليوناني خلال الجلسة، إلى الشراكة الدائمة بين السعودية واليونان، مبينا أن البلدين يملكان رؤية مشتركة، فيما تمتاز المملكة برؤية 2030 التي تعمل على تحقيق منجزات عدة في مختلف المجالات.
وشدد خلال الجلسة على أن توقف الصراع العالمي من شأنه أن يعيد الأمور إلى وضعها الطبيعي مع الاستعداد التام لأي متغيرات قد تحدث، مبديا في الوقت ذاته سعادته بإعلان حكومتي المملكة واليونان قبل عدة أشهر العمل على تحقيق الربط الكهربائي مع أوروبا عبر بلاده.
ونوه إلى أن اليونان تسير بوتيرة متسارعة نحو التحول إلى الطاقة المتجددة، إضافة إلى الاستثمار في التقنية مع كبرى الشركات التقنية العالمية، خاصة أن الفرص تولد من رحم الأزمات، وأن على الجميع أن يتوحد من أجل مستقبل أفضل.
كما تطرقت الجلسة كذلك إلى أن الأربعة أعوام الماضية وفي ظل الجائحة استطاعت الصين وهونج كونج أن تتواصل مع الخارج بشكل كامل، بفضل سياستها ذات المرونة العالية مع طموح الصين في تحقيق خفض الانبعاثات الكربونية بنسبة 60 في المائة بحلول 2030، وهو جزء من خطتها للقضاء الكامل على الكربون بحلول 2060، للتحول إلى الاقتصاد الأخضر الذي يتطلب كثيرا من التمويل.
وفيما يتعلق بالتحديات، خاصة المناخ أثبتت هونج كونج أنها مركز مالي يلعب دورا ليس فقط في الصين بل أيضا في محيط الجوار، ولذا علينا أن ندخل في عملية التحول للاقتصاد الأخضر وتحسين المعايير والبنية التحتية والهياكل الاقتصادية وذلك لزيادة عملية التمويل.