
قال الدكتور ماجد القصبي وزير التجارة، إنه خلال العامين الماضيين منحت علامة الجودة السعودية لـ481 منشأة في 32 دولة حول العالم، شملت أكثر من 120 ألف منتج.
جاء ذلك خلال افتتاحه فعاليات المؤتمر الوطني الثامن للجودة، بتنظيم من الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة، تحت شعار «جودة مستدامة.. لوطن طموح»، وذلك على أرض مركز الملك سلمان الدولي للمؤتمرات في المدينة المنورة.
وقال الوزير القصبي، خلال المؤتمر، إن الاهتمام بالجودة هو في حقيقته مبدأ أصيل حث عليه ديننا الحنيف، وواجب وطني، أكدت عليه قيادتنا منذ نشأة هذا الكيان الطاهر على يد الملك المؤسس حتى عصرنا الزاهر، الذي تعيش فيه بلادنا الغالية نهضة شاملة على جميع الأصعدة، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
وأكد أن تحقيق شعار هذا المؤتمر «جودة مستدامة.. لـوطن طموح»، يأتي تأكيدا لأهمية تطبيق ممارسات الجودة، والارتقاء بجـودة الحياة، كأحـد المستهدفات الرئيسة لرؤية المملكة 2030، مضيفا “نتطلع إلى أن يسهم هذا المؤتمر في تعزيز ممارسات الجودة كإحدى الأدوات المهمة لتعزيز القدرة التنافسية للخدمات والمنتجات السعودية، وتلبية متطلبات تطور ونمو بيئة الأعمال”. وأبدى تطلعه أن يسهم هذا المؤتمر في الخروج بتوصيات واضحة ومحددة، تسهم في تطوير منظومة الجودة، موجها شكره لجميع الهيئات المشاركة من المملكة المتحدة على حضورهم وتفاعلهم في هذا المؤتمر، مؤكدا أن مشاركتهم تأتي ترسيخا للعلاقات الاستراتيجية بين البلدين، وتعزيزا للدور الرائد في نقل المعرفة في هذا المجال المهم، ولرؤساء الجلسات والمتحدثين، والقائمين على تنظيم المؤتمر، على جهودهم المخلصة.
من جانبه، أوضح الدكتور سعد القصبي، محافظ الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة رئيس اللجنة التوجيهية للمؤتمر “نفخر جميعا بما حققته المملكة من منجزات ضـمن رؤيتها الطموحة 2030، وتقدم ملحوظ في تبني وتطبيق ممارسات الجودة والتميز، في ظل التوجيهات الحكيمة لـخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وإشراف الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع”. وأضاف “كما نفخر بقصـص النجاح، والجهود الوطنية التي حققتها الهيئة بالتعاون والشراكة مع الجهات ذات العلاقة ضمن مبادراتها ومشاريعها المتنوعة”. بدوره، ذكر الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس، الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، عن الجودة من منظور إسلامي، قائلا “الجودة ليست شعارا نردده، وإنما هي منهج حياة، ومسلك تطبيقي عملي في أمور الأفراد والمجتمعات، ولهذا فإن هذا المؤتمر وما بني عليه من أهداف سامية، ومرتكزات عظيمة، ومحاور مهمة، يأتي محققا لهذه المخرجات والمستهدفات، التي نرغب أن تتحقق من خلال هذا المؤتمر”.
وأضاف أن الجودة هي القمة في الإتقان، والإبداع، وكثرة العطاء، وعدم الرضا بالدونية، وإن الجودة المستدامة من خصائص المجودين المبدعين أمثالكم من رموز الجودة وروادها.
وتابع قائلا، “لا أحد أكثر من ريادة بلاد الحرمين في مجموعة المجالات كافة، فإذا تحدثنا عن المعايير، نجد الإخلاص والأمانة والضمير الحي، ونجد الإحسان”، مطالبا وسائل الإعلام ومناهج التعليم بالاهتمام بالجودة، والتوعية، والتثقيف بها، مؤكدا أن الجودة نكون أو لا نكون، وليس في هذا الدين أنصاف الحلول، وإنما “أن يتقنه”. ويأتي عنوان المؤتمر الوطني الثامن للجودة، بهدف تبني منهجيات وأدوات الجودة الحديثة في برامج ومبادرات المنشآت الوطنية، للإسهام في تحقيق تنمية مستدامة ذات جودة عالية في المجالات والقطاعات كافة، لمجتمع حيوي ووطن طموح. يذكر أن المؤتمر يشهد أكثر من 16 جلسة الثلاثاء والأربعاء، يشارك فيها أكثر من 70 متحدثا محليا ودوليا. كما أن المعرض المصاحب للمؤتمر، يضم أكثر من 30 جهة مشاركة، إضافة إلى ركن متخصص لتقديم الاستشارات في مجال الجودة.