
الأمير محمد بن سلمان: مصلحتنا الوطنية واقتصادنا هو الهدف من التغيير وليس نظرة العالم
أعلن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في مقابلة مع “فوكس نيوز”، أنه “يجري العمل على إنجاز بعض الأمور، التي نتطلع إلى الانتهاء منها في النصف الأول من عام 2024، وبعد ذلك يجب أن ننتقل إلى التنفيذ والاستعداد لرؤية 2040، والإعلان عنها في عام 2027 أو 2028، هذا هو الأمر الأساسي الذي نركز عليه”.
ولي العهد نوّه بأن المملكة العربية السعودية من أسرع الدول نمواً في مجموعة العشرين؛ “وننافس الهند من حيث سرعة النمو”.
حققت السعودية أعلى معدل نمو ضمن مجموعة دول العشرين العام الماضي، حيث سجل اقتصادها نمواً بنسبة 8.7%، وهو الأعلى منذ 2011.
الأمير محمد بن سلمان أشار، خلال المقابلة مع “فوكس نيوز”، إلى أن الولايات المتحدة كانت “تخطط لتوقيع خطة مشتركة للبنية التحتية مع الهند ودول في الشرق الأوسط والاتحاد الأوروبي، بهدف ربطها عبر شبكة من السكك الحديدية والطرق البحرية”، في تطور يتزامن مع تعزيز الصين نفوذها في المنطقة الغنية بالنفط والغاز.
وتابع قائلاً: “كانت الولايات المتحدة تعمل بهدوء على المشروع مع الهند والسعودية والإمارات، بهدف ربط دول الشرق الأوسط بالسكك الحديدية، وبالهند عبر خطوط شحن من موانئ المنطقة تمتد إلى أوروبا”.
السعودية وأميركا تتفقان على تأسيس ممرات خضراء عابرة للقارات
كان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، على هامش قمة مجموعة العشرين التي عُقدت هذا الشهر في الهند، أعلن عن توقيع مذكرة تفاهم بشأن مشروع ممر اقتصادي يربط بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا.
ووقّعت المملكة والولايات المتحدة مذكرة تفاهم لوضع بروتوكول يسهم في تأسيس ممرات خضراء عابرة للقارات، بهدف تعزيز أمن الطاقة وجهود تطوير الطاقة النظيفة، وتيسير عملية نقل الكهرباء المتجددة والهيدروجين النظيف عبر كابلات وخطوط أنابيب، وكذلك إنشاء خطوط للسكك الحديدية، وتعزيز التبادل التجاري، وزيادة مرور البضائع من خلال ربط السكك الحديدية والموانئ.
أطلق ولي العهد السعودي عام 2016 “رؤية المملكة 2030” بهدف تنويع الاقتصاد بعيداً عن النفط. وتجاوزت القيمة الإجمالية للمشاريع العقارية والبنية التحتية في السعودية، التي تم إطلاقها منذ إعلان الرؤية، نحو 1.25 تريليون دولار، فيما بلغت قيمة المشاريع التي أُرسيت منها 250 مليار دولار، بحسب تقرير صادر حديثاً.
ردّاً على سؤال حول إنفاق الكثير من الأموال على الرياضة، ما أدى لتوجيه اتهامات من قِبل البعض بأن ذلك جزءاً من الغسل الرياضي، أجاب الأمير محمد بن سلمان: “إذا كان الغسل الرياضي سيزيد من الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1%، فسوف أستمر في ذلك. لا يهمني، لدي نمو بنسبة 1% في الناتج المحلي الإجمالي ناتج عن الرياضة، وأهدف لزيادته 1.5% أخرى، لذا سمها كما تريد، سنحصل على 1.5% المستهدفة”.
ولي العهد، الذي كان يجري المقابلة بجزيرة “سندالة”، نوّه بأنها “إحدى الجزر التي نطوّرها في البحر الأحمر، حيث لدينا حالياً حوالي 22 جزيرة قيد التطوير، 5 منها وصلت لمراحل متقدّمة وستكون متاحة للزوار العام المقبل.. في الإجمالي، لدينا 1150 جزيرة في البحر الأحمر، وهدفنا تطوير 50% منها”.
وعمّا إذا كان يشعر بأن النظرة إلى السعودية تتغيّر نحو الأفضل، قال الأمير محمد بن سلمان: “آمل أن هذا ما يحصل بالفعل، لكن بالنسبة لنا في المملكة العربية السعودية ليس هذا هو المهم. فعندما نُجري التغيير، نفكر في حاجاتنا وحاجات شعبنا واقتصادنا، وإذا أدّى ذلك إلى إحداث تغيير إيجابي في النظرة، فسيكون ذلك أمراً رائعاً”.
أبرز ما جاء في مقابلة الأمير محمد بن سلمان: