
تشكل الشيخوخة والتقدم بالعمر تحدياً حقیقیاً للمجتمع الطبي، وتتطلب اھتماماً مضاعفاً مع ارتفاع عدد المصابین بالأمراض المزمنة.
ویعد التقدم في السن من أكبر التحديات التي تواجھه البشریة، ومن ھنا جاءت فكرة مؤسسة “ھیفولوشن” الخیریة؛ المؤسسة العالمیة الرائدة غير الهادفة للربح، ومقرھا الریاض، التي تھدف إلى تحسین مرحلة الشیخوخة وتحقیق إنجازات علاجیة، مع الالتزام بتمویل الاكتشافات العلمیة العالمیة والاستثمار، ودعم راود الاٴعمال المھتمین في مجال تطویر العلوم المتعلقة بالشیخوخة.
وتركز المؤسسة العالمیة في استراتیجیتھا على توجیه الجھود لإطالة العمر الصحي للإنسان، وفھم العوامل الحیویة للتقدم بالعمر بشكل أفضل، إذ لا یعني التقدم بالعمر بالضرورة تدهور الحالة الصحیة، وتتقدم المؤسسة بفضل خبرة العلماء ورواد الأعمال فیھا من جھة، ومن خلال التعاون مع مؤسسات القطاع العام والخاص من جھة أخرى، للبحث عن علاج للأمراض إلى الوقایة الاستباقية، والتركيز على دعم العلاجات الجديدة، كما تسعى المؤسسة إلى توزيع جھودھا عبر المناطق الجغرافية والتخصصات العلمية بطريقة عادلة ومسؤولة ومتجددة.
وشكلت جائحة كورونا تحدیاً حقیقیاً عالمیاً، وكشفت أن كبار السن –لا سيما الذین یعانون من أمراض مزمنة- ھم من بین أكثر الفئات ضعفاً وعرضةً للخطر في المجتمع.
ومن جھة أخرى، برھنت الجائحة أنه بات بالإمكان تحقیق إنجازات طبیة كانت مستحیلة في الماضي، وذلك من خلال ضمان المواءمة اللازمة وبناء المحفزات المطلوبة.
وقد تأسست “ھیفولوشن” الخیریة بھدف تحقیق ھذه الإنجازات وتحویلھا إلى واقع، كمنظمة غیر ھادفة للربح تُكّرس جھودھا وأعمالھا لغایات التعاون وتبادل الخبرات، وتسعى إلى توفیر ومشاركة العلوم والمعرفة من خلال إقامة الشراكات وتقديم المنح وتنفيذ الاستثمارات في مجال إطالة العمر.
ویجمع فریق الإدارة التنفیذیة لـ”ھیفولوشن” نخبة من العلماء والاٴطباء والخبراء والمتخصصین في مجال الاستثمار، ويرأسه مجلس أمناء ولجان تضم قادة من جمیع أنحاء العالم، فیما يأتي تمویل المؤسسة من حكومة المملكة العربية السعودية، حیث تبلغ میزانیتھا السنویة ما یقارب ملیار دولار، ما یمكّنھا من دعم المشاریع البحثية وتدشين علاجات جديدة.
على صعید متصل، أعلنت مؤسسة “ھیفولوشن” الخیریة عن تقدیم منح لتحفیز البحث العلمي في مجال إطالة العمر الصحي للإنسان، بالتعاون مع الاتحاد الأمريكي لأبحاث الشيخوخة، والتي تختص في دعم المشاريع البحثية للباحثين الجدد في هذا المجال. كما أعلنت المؤسسة عن منح لدعم أبحاث علمية ذات طابع ابتكاري، بالتعاون مع مؤسسة (Impetus) المتخصصة في دعم الأبحاث الابتكارية. وامتداداً لجهود المؤسسة لزيادة دعم الأبحاث في مجال إطالة العمر الصحي للإنسان، اختارت ودعمت المؤسسة مجموعة من المشاريع المتميزة التي حققت تقييماً عالياً من المحكمين التابعين للمعهد الوطني الأمريكي للشيخوخة. ومؤخرا أعلنت المؤسسة برنامجها لبدء دعم البحث العلمي في مجال إطالة العمر الصحي للإنسان في المملكة العربية السعودية.
ویسھم برنامج المنح البحثیة في تمكین وتشجیع الباحثین ذوي الكفاءات العلمیة، والنھوض بعلم الشیخوخة عالمیاً في سلسلة البحث والتطویر وذلك من خلال تمویل البحوث الأولیة ممتدة التأثیر وتسریع اكتشاف الأدویة، وتوسیع التطبیقات العلاجیة للأدویة الموجودة، والعمل على نشر الابتكارات في ھذا المجال في كافة أنحاء العالم.
يلاحظ أن سكان دول مجلس التعاون الخليجي يصابون بأمراض الشيخوخة في سن مبكرة، لذلك كان الھدف من مؤسسة ھیفولوشن الخیریة، توحيد الجهود نحو إطالة العمر الصحي بما يخدم العالم والمنطقة.