
Journalists attend a press conference of the Belt and Road Forum at National Convention Center in Beijing on October 16, 2023. (Photo by Jade Gao / AFP)
بدأ قادة العالم يتوافدون على الصين أمس للمشاركة في منتدى الحزام والطريق الذي تستضيفه العاصمة بكين على مدار اليوم وغدا.
ووفقا لوزارة الخارجية الصينية، من المتوقع أن يشارك ممثلون من نحو 130 دولة و30 منظمة عالمية في قمة بكين يومي الثلاثاء والأربعاء.
وسيكون المنتدى، الذي يمثل الذكرى السنوية العاشرة لمبادرة الحزام والطريق، حدثا مهما بشكل خاص لمكانة الرئيس الصيني شي جين بينج على الساحة الدولية، في وقت ستكون فيه بكين حريصة على إظهار نفوذها المتنامي ومركزها كقائدة للدول النامية.
ومن المقرر أن تعقد قمة للمسؤولين التنفيذيين اليوم، قبل الافتتاح الرسمي للمنتدى غدا وإجراء سلسلة أخرى من المنتديات والمناقشات رفيعة المستوى.
وأطلق شي استراتيجية البنية التحتية للحزام والطريق في عام 2013، بهدف طموح يتعلق بتعزيز تجارة الصين واتصالها بالعالم عبر ممرات برية وبحرية تستند إلى طريق الحرير القديم.
ووفقا للحكومة الصينية، وقعت بكين اتفاقيات الحزام والطريق مع أكثر من 150 دولة على مدار الأعوام العشرة الماضية، بمشاريع تراوح بين البنية التحتية للسكك الحديدية والموانئ.
وبحسب “الفرنسية”، يتوقع أن يكون الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أبرز الحاضرين.
وفي حين ترغب الصين في أن يكون المنتدى فرصة لدفع مكانتها كقوة عظمى على الساحة العالمية، يتوقع أن تكون الحرب الإسرائيلية على غزة وخطر اتساع نطاقها في منطقة الشرق الأوسط، مادة أساسية على طاولة البحث.
وتزايد في الأشهر الأخيرة اعتماد روسيا الاستراتيجي على الصين في ظل العقوبات الغربية المفروضة على موسكو منذ الحرب في أوكرانيا.
وارتفع التبادل التجاري بين الصين وروسيا هذا العام إلى مستويات لم يسجلها منذ بدء الحرب مطلع 2022، خصوصا لجهة استيراد بكين النفط من موسكو، ما يوفر للأخيرة شريان حياة أساسيا في ظل العقوبات الغربية.
وخلال زيارة قام بها الرئيس الصيني إلى روسيا في مارس، رحب بوتين بـ”الإمكانات والآفاق غير المحدودة” التي يوفرها التعاون الروسي – الصيني في مواجهة الكتلة الغربية.
وقبيل زيارته المرتقبة، رحب بوتين في مقابلة مع القناة الصينية الرسمية بالعلاقات مع بكين و”الفوائد المشتركة” التي يجنيها البلدان من مبادرة الحزام والطريق.
إلى ذلك، استهل بنك الشعب “المركزي” الصيني الأسبوع الجديد أمس بضخ كمية جديدة كبيرة من السيولة النقدية في النظام المصرفي حيث ضخ 106 مليارات يوان “14.54 مليار دولار” من خلال عمليات إعادة شراء عكسية لأجل سبعة أيام بعد أن ضخ كمية كبيرة من السيولة في الأسبوع الماضي.
كما ضخ البنك 789 مليار يوان خلال عمليات إعادة شراء عكسية لأجل عام واحد.
ويقول البنك المركزي “إن هذه الخطوات تستهدف المحافظة على سيولة نقدية في النظام المصرفي مقبولة ووفيرة”.
وتعد إعادة الشراء العكسية، المعروفة بـ”الريبو العكسي”، عمليات يشتري فيها البنك المركزي الأوراق المالية من البنوك التجارية من خلال تقديم عطاءات، مع الاتفاق على بيعها لها مرة أخرى في المستقبل.
من جهة أخرى، انطلقت فعاليات النسخة الـ134 من معرض الصين للاستيراد والتصدير، المعروف أيضا باسم معرض كانتون، في مدينة قوانجتشو، حاضرة مقاطعة قوانجدونج جنوبي الصين، يوم الأحد. في هذا السياق، قال شيوي بينج، المتحدث باسم المعرض، “إن هذا الحدث، الذي سيستمر حتى الرابع من نوفمبر المقبل، جذب عارضين ومشترين من أنحاء العالم. وقد سجل أكثر من 100 ألف من المشترين مما يزيد على 200 دولة ومنطقة في هذا الحدث”.
وأضاف شيوي أن “المنصة الإلكترونية للمعرض ستقدم خدمات للعارضين والمشترين”.
ومقارنة بالنسخة السابقة، ستتوسع مساحة العرض في النسخة الـ134 من المعرض بواقع 50 ألف متر مربع، وسيزيد عدد أكشاك العرض أيضا بنحو 4600.
وسيشارك أكثر من 28 ألف عارض في الحدث، بما في ذلك 650 شركة من 43 دولة ومنطقة.
ويعد معرض كانتون، الذي تم إطلاقه في عام 1957 الذي يقام مرتين كل عام، مقياسا رئيسا لتجارة الصين الخارجية.
من جانبها، قالت شركة متجر التجزئة المكسيكية ليفربول “إنها تشارك في معرض كانتون منذ عام 2010، حيث لطالما كان الحدث دائما مفيدا لمتاجر التجزئة في العثور على مصادر جيدة للبضائع”.
وقال خوان رامون بيريز، المدير العام لمنطقة آسيا في “ليفربول” “نحن واثقون ببناء علاقات طويلة الأمد على أساس الثقة والتعاون”.
وبدوره قال سوكرو أوزدامار، الرئيس التنفيذي لشركة أورباص آند تيكسان التركية للتجارة، “إنه يتطلع إلى رؤية تكنولوجيات جديدة ومنتجات مبتكرة في المعرض”.
وأضاف أوزدامار “سيدخل عدد متزايد من المنتجات الصينية ذات التقنيات العالية السوق التركية، إضافة إلى عديد من الدول الأوروبية عبر تركيا”.