
استبعد بنك إتش.إس.بي.سي البريطاني أن تحل الهند بدلا من الصين باعتبارها المحرك الرئيس للاقتصاد العالمي خلال فترة قريبة، رغم المكاسب الاقتصادية التي حققتها نيودلهي أخيرا.
وذكر الخبيران الاقتصاديان لدى بنك إتش.إس.بي.سي فريدريك نيومان وجاستين فينج في تقرير لهما أن “الأرقام لا تظهر ذلك”، وأوضحا في تصريحات أوردتها وكالة “بلومبيرج” للأنباء، أن الهند في الوقت الحالي تعمل “بمحركات محدودة للغاية” في حين أن الصين ببساطة كبيرة للغاية بحيث لا يمكن أن تأفل أهميتها بالنسبة للاقتصاد العالمي.
وتوقع الخبيران أن تستمر الفجوة بين الاقتصادين الصيني والهندي في الاتساع خلال المستقبل المنظور، بحيث تصل بحلول عام 2028 إلى 17.5 تريليون دولار، بحسب تقديرات صندوق النقد الدولي، وهو ما يوازي حجم اقتصاد الاتحاد الأوروبي حاليا.
وبلغ حجم الفجوة بين الاقتصادين الصين والهندي العام الماضي 15 تريليون دولار.
وسلط تقرير بنك إتش.إس.بي.سي الضوء على حجم الاختلاف في الاستهلاك واتجاهات الاستثمار في العملاقين الآسيويين، مشيرا إلى أنه حتى في حالة افتراض أن الصين لم تحقق أي نمو، وأن معدل الإنفاق الاستثماري في الهند زاد بواقع ثلاثة أضعاف عن متوسط معدلاته أخيرا، فإن الإنفاق الاستثماري في الهند سيستغرق 18 عاما أخرى للوصول إلى المعدلات الصينية.
وأشار التقرير إلى أن الصين تمثل نحو 30 في المائة من الاستثمارات العالمية، في حين أن حصة الهند تقل عن 5 في المائة.
في سياق متصل بالاقتصاد الهندي، تراجع معدل التضخم خلال الشهر الماضي ليعود إلى النطاق المستهدف بالنسبة للبنك المركزي الهندي بفضل التراجع المستمر في أسعار الغذاء.
وذكرت وزارة الإحصاء الهندية في بيان أن مؤشر أسعار المستهلك ارتفع خلال سبتمبر الماضي 5.02 في المائة سنويا، مقابل 6.83 في المائة في أغسطس الماضي.
وتمثل هذه البيانات تطورا مريحا بالنسبة للبنك المركزي بعد تمسكه في الأسبوع الماضي بسياسته المتشددة نسبيا، حيث أبقى على أسعار الفائدة دون تغيير للاجتماع الرابع على التوالي.
وأكد شاكتيكانتا داس، محافظ البنك المركزي الهندي في ذلك الوقت أن البنك يستهدف معدل تضخم عند نقطة متوسطة داخل النطاق المستهدف ويراوح بين 2 و6 في المائة، وهو ما يشير إلى أن السياسة النقدية المتشددة نسبيا ستستمر لبعض الوقت.
ومعدل التضخم المرتفع يسبب قلقا لحزب بهاراتيا جاناتا، الذي يقوده رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، والذي سيخوض انتخابات حيوية على مستوى الولايات في الشهر المقبل وانتخابات عامة في صيف 2024
واستوردت الهند كميات كبيرة من الطماطم وفرضت قيودا على صادرات الأرز والقمح والسكر لكبح جماح الأسعار في السوق المحلية قبل موسم الأعياد الذي يصل ذروته في نوفمبر المقبل.
كما خفضت السلطات أسعار غاز الطهي لتخفيف تأثيرات معدل التضخم على الأسر الهندية.