
يزداد طلب المستهلكين على منتجات الحليب مع دخول شهر رمضان المبارك، نظرا للقيمة الغذائية العالية التي يحتوي عليها، إضافة إلى استخدامه في تحضير عديد من الموائد الرمضانية.
وتمكنت السعودية في أقل من نصف قرن من الاكتفاء الذاتي من منتجات الألبان ومشتقاتها بنسبة بلغت 120 في المائة وأصبحت في مصاف الدول المصدرة على مستوى الشرق الأوسط والعالم، نتيجة التوازن في الخطط والسياسات التنموية خاصة في قطاعي الزراعة والثروة الحيوانية.
ويتصدر قائمة منتجات الأمن الغذائي الوطني قطاع الألبان من حيث القيمة الغذائية، والقيمة المضافة في الناتج المحلي، فضلا عن إسهام مجمعات الألبان الزراعية والصناعية بفضل خبرتها في توطين التقنية في هذه الصناعة الحيوية واستقطاب الكوادر الوطنية المؤهلة والعمل على تنمية القدرات والمهارات.
وتواصل شركات الألبان الوطنية عملها في تأمين واستدامة الأمن الغذائي، ما مكن المملكة من تحقيق الاكتفاء الذاتي من الألبان الطازجة من خلال استراتيجية ثابتة تعتمد في المقام الأول على التميز في مستوى جودة المنتجات.
واستنادا لآخر الإحصائيات للجنة الوطنية لمنتجي الألبان في اتحاد الغرف السعودية فإن حجم الاستهلاك يزداد خلال شهر رمضان المبارك بنسبة 15 في المائة، حيث بلغ إنتاج الحليب في المملكة أكثر من سبعة ملايين لتر يوميا، يتم من خلالها تعبئة أكثر من 18 مليون عبوة يوميا، وأكثر من عشرة آلاف شاحنة تنقل وتوزع المنتجات بشكل يومي، فيما بلغ عدد متاجر بيع التجزئة التي تستقبل المنتجات بشكل يومي 38 ألف متجر، وبلغ عدد السعوديين العاملين 10500 في شركات الألبان الطازجة، وأكثر من سبعة مليارات ريال مساهمة في المحتوى المحلي.
وتعمل شركات الألبان في المملكة على نموذج السلسلة الإنتاجية المتكاملة (من المادة الخام حتى المنتج النهائي)، وهو نموذج لا يطبق إلا في عدد محدود جدا من دول العالم.
وتشمل عمليات هذه الشركات جلب أفضل سلالات الأبقار المنتجة للحليب، ما يضمن الإنتاجية العالية والجودة المتكاملة، وتأمين استيراد أفضل وأجود أنواع الأعلاف الخضراء والحبوب من عدة مصادر دولية موثوقة، وتطبيق برامج محكمة للأمن الحيوي للمحافظة على سلامة وصحة القطيع، إضافة إلى إنشاء وتطوير أحدث خطوط التصنيع والإنتاج والعمل على تطبيق أحدث التقنيات للوصول إلى أعلى إنتاجية وجودة.