
تهدد أسوأ انقطاعات في الكهرباء على الإطلاق في جنوب إفريقيا إمدادات البلاتين والبلاديوم في البلاد الآن وفي الأعوام المقبلة، بحسب وكالة “بلومبيرج” للأنباء.
وأثرت انقطاعات الكهرباء العام الماضي في إنتاج المعادن وتفاقمت أزمة الطاقة، التي قيدت الاقتصاد في الشهور الأخيرة.
وقالت شركة إمبالا بلاتينيوم القابضة، إنه من المرجح أن يتراجع إنتاج البلاتين في البلاد العام الجاري.
وتضر أزمة الطاقة بالصناعة والزراعة في جنوب إفريقيا، ومن المتوقع أن تستمر الانقطاعات لعامين آخرين على الأقل، ما يهدد الإنتاج في أكثر اقتصاد صناعي في إفريقيا.
كما أنها مشكلة أخرى لشركات التعدين الكبرى، مثل: أنجلو أمريكان بلاتينيوم، سيباني ستيلووتر، وإمبالا التي وجدت صعوبة متزايدة في إدارة المناجم العميقة والقديمة.
وقالت شركة ميتالز فوكس، إن جنوب إفريقيا تستخرج ما يقرب من 70 في المائة من البلاتين في العالم، ونحو 40 في المائة من البلاديوم. وهما يستخدمان بشكل رئيس في المحفزات الآلية التي تقلل انبعاثات السيارات.
وألقى أعضاء بارزون من الحزب الحاكم في جنوب إفريقيا “المؤتمر الوطني الإفريقي” باللائمة على مجموعة من العوامل الخارجة عن سيطرتهم في أزمة الكهرباء. وقال حليف رئيسي، إن هذا من المرجح أن يكلف الحزب الفوز في انتخابات العام المقبل.
وقال جويدي مانتاشي وزير الطاقة خلال مؤتمر في جوهانسبرج، إن شركة الطاقة الوطنية إسكوم القابضة، لا تبدي الأهمية العاجلة المطلوبة لتحسين محطاتها التي تعمل بالفحم، وإن الدعاوى القضائية أفشلت برنامج مشتريات الطوارئ.
وأضاف برافين جوردهان وزير المشاريع العامة، أن “إسكوم” الخاضعة لإشرافه، تعرضت لسلسلة من الحوادث الطارئة ويعوقها الفساد.
وتعرض حزب المؤتمر الوطني الإفريقي لضغط متزايد لحل أزمة الكهرباء في جنوب إفريقيا بعد أن تسبب التردد في اتخاذ القرار والفساد والتدخل السياسي لأكثر من عقدين في أن تصبح “إسكوم” كيانا غير قادر على أداء وظيفته يعتمد على المنح الحكومية.
وعانت البلاد انقطاع الكهرباء بالتناوب بين الأحياء لمدة 87 يوما على التوالي، الأمر المعروف محليا بتخفيف الحمل الكهربائي، وفي الأغلب ما يكون لعشر ساعات في اليوم أو أكثر.